إسبانيا ليست فقط وجهة جيدة للاستثمار وخلق فرص لإقامة المشاريع، بل ربما تكون اليوم أحد أفضل الخيارات ضمن دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بفضل الإمكانات والسياسات التي اتبعتها والتي ساهمت بانتعاش كافة القطاعات فيها، وفي هذا المقال ستتعرف على أهم أربعة أسباب جعلت من إسبانيا تحظى باهتمام العديد من المستثمرين حول العالم.

  1. القوة الاقتصادية التي تتمتع بها إسبانيا مقارنة بباقي الدول

تملك إسبانيا أقوى القطاعات الاقتصادية في العالم، وتحتل المرتبة 13 من حيث حجم الاستثمار الدولي والمحلي، فجاذبية إسبانيا للاستثمار لا تكمن فقط في سوقها المحلي، ولكن أيضًا في تجارتها مع دول العالم كافة، ويبلغ عدد سكان إسبانيا حوالي 47 مليون نسمة، مع ما يقرب من 20 مليون شخص هم جزء من القوة العاملة كما أنها عضو في الاتحاد الأوروبي، وكذلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة التجارة العالمية. إن اقتصاد إسبانيا قائم على قطاع الزراعة الذي ساهم بنحو 2.73% من الناتج المحلي الإجمالي وقطاع الصناعة بنسبة 20.5 % والنسبة الأكبر لقطاع الخدمات التي شكلت 67.15 %، وأما بالنسبة لقطاع السياحة، فقد زار إسبانيا ما يقرب من 80 مليون سائح حيث وضع هذا الرقم القياسي إسبانيا في المركز الثاني بعد فرنسا كأكثر الدول التي تم زيارتها في جميع أنحاء العالم، حيث يحقق هذا القطاع دخلاً يصل إلى عشرات المليارات من اليورو مما يجعلها ثاني دولة في العالم من حيث الدخل من هذا المصدر بعد الولايات المتحدة، لا يعد هذا القطاع محركًا اقتصاديًا رئيسيًا فقط ولكنه أيضًا يولد العديد من الفرص والإمكانات الترفيهية والسياحية للمهتمين بالاستثمار في هذه الدولة.

  1. مدخل إلى الأسواق العالمية

بصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي، تتمتع إسبانيا بإمكانية الوصول إلى السوق لأكثر من 500 مليون شخص، بالإضافة إلى ذلك، لدى إسبانيا أكثر من 20 اتفاقية تجارية ثنائية مع دول مختلفة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. تشترك إسبانيا في حدودها مع أكبر عدد من المناطق الإسبانية الأخرى بالإضافة إلى البرتغال، ونتيجة لهذا فلديها الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز داخل الاتحاد الأوروبي مما يتيح الوصول إلى شركائها في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا إضافة إلى العلاقات الاقتصادية والتاريخية والثقافية التي تملكها إسبانيا مع أمريكا اللاتينية، وبفضل قربها من الموانئ الرئيسية والمراكز اللوجستية، يجعلها هذا المكان المثالي منطلقاً لخدمة الأسواق المحلية والدولية، يستفيد هذا الموقع أيضًا من شبكة مواصلات حديثة وواسعة تتمثل بالطرق السريعة ونظام السكك الحديدية المتكامل الذي تربط العاصمة مدريد بالعديد من المراكز المهمة المحيطة في غضون ساعة فقط.

  1. ثقافة الدولة ونوعية الحياة التي تقدمها

تحتل إسبانيا المرتبة 25 من أصل 189 دولة تم تصنيفها وفقاً لمؤشر الأمم المتحدة (UN) للتنمية البشرية والذي قاس عددًا من العوامل التي تضمنت مستويات المعيشة ومستويات التعليم من بين أمور أخرى. تتمتع إسبانيا بنوعية حياة ممتازة، ووفرة المرافق والمراكز الرياضية وهي معروفة بتنوع التراث الثقافي لها نتيجة لموقعها كمفترق طرق للحضارات الرومانية والأوروبية وحتى العربية. النظام التعليمي الإسباني مصنف في المركز 17 عالميا من حيث جودته، وهو مدعوم من قبل الحكومة الوطنية التي جعلت التعليم في المدارس الابتدائية والمتوسطة إلزامية ومجانية لجميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 16 عامًا. وتحتل إسبانيا المرتبة الثامنة من حيث أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم والتي تعد الأكثر كفاءة في أوروبا، حيث تجمع بين أفضل المؤسسات والمرافق الخاصة والعامة.

  1. مناخ العمل المناسب وتنوع الفرص الاستثمارية

أصبحت إسبانيا أرضاً للفرص للمستثمرين حول العالم الذين يتطلعون لبدء مشاريع تجارية جديدة لأنها تتمتع باقتصاد مستقر، والآن، مع ناتج محلي إجمالي تجاوز 1.3 مليار دولار، أصبحت إسبانيا رابع أكبر قوة اقتصادية في أوروبا، نالت إسبانيا أيضًا الاستحسان لكونها أفضل بوابة يمكن من خلالها ممارسة الأعمال التجارية في أمريكا اللاتينية والجنوبية. إسبانيا لديها 17 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي في أمريكا الوسطى والجنوبية و 19 اتفاقية للحماية المتبادلة وتعزيز الاستثمارات مع مختلف الدول والمنظمات. إن بدء عمل تجاري في إسبانيا هو عملية بسيطة تتطلب بعض الوقت والمعرفة، ولكنها متاحة لأي شخص لديه الوسائل الكافية، حيث أصبحت البلاد - برشلونة على وجه التحديد - واحدة من عواصم الشركات الناشئة الأكثر شهرة في العالم.

تملك إسبانيا بيئة استثمارية جعلتها من أقوى الاقتصادات في العالم ومن بينها القطاع العقاري الذي يشهد حالة من الازدهار عاماً بعد عام، فإن كنت من المهتمين بأحد خيارات الاستثمار العقاري في إسبانيا، يمكنك التواصل مع فريقنا المختص عن طريق زيارة الرابط هنا.